المهارات العشر للتغيير
إلى من يشتكي نسيان القرآن إليكم هذه المهارات العشر، وبشيء من التأمل، ثم نقل هذه المهارات من دائرة المعرفة والاطلاع إلى دائرة الفعل والتطبيق، سترون النتيجة بإذن الله تعالى.
لقد علّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نكون مثالاً حيّاً للتغيير الذي نريد الوصول إليه، فقد كان القدوة الحسنة في كل شيء، وكان الناس يرون فيه الصورة المثلى التي يجب على المسلم أن يكون عليها: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة).
1. اعلم أن كل التغييرات العظيمة التي حدثت في العالم لم تكن بسبب الشعوب أو الجيوش أو الحكومات، وإنما حدثت نتيجة لشجاعة الأفراد المؤمنين بها والتزامهم.
انظر إلى الرجال أمثال النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق ومصعب بن عمير وعمر بن عبدالعزيز وصلاح الدين الأيوبي رضي الله عنهم. قد لا يكونوا وحدهم من فعل ذلك، ولكنهم بلا شك كانوا المحركين الفعليين.
2. ليكن لديك الإيمان العميق بأن لك هدفاً وغاية في هذه الدنيا، ومن أعلى أهدافك حفظ القرآن الكريم وتجويده ثم العمل به وتطبيقه .
ما الفائدة من جمال المخلوقات إذا لم يكتشفها أحد ويرى جمالها؟! ليكن لديك الإيمان بأنك قادر على صنع التغيير، وجدير بذلك بعون الواحد الأحد.
3. افهم أن كل ما تفعله: كل خطوة تمشيها، كل جملة تكتبها، كل كلمة تقولها مقدّرة في علم الله، لا يوجد شيء حدث عبثاً، قد يكون العالم كبيراً جدّاً، ولكن لا توجد هناك أمور صغيرة، كلّ شيء له مكان وقدر... وما عليك إلا أن تخطو الخطوة الأولى في طريق القرآن لتجد أن الله معك في كل خطوة.
4. حتى تكون مثلاً ومثالاً للتغيير الذي تريد أن تراه في العالم، أو مثلاً يضرب في حفظ القرآن الكريم، لا يجب أن تكون مشهوراً أو فصيحاً، كما لا يجب أن تكون ذكيّاً أو متعلّماً، ولكن يجب -بلا شك- أن تكون مؤمناً بهذا التغيير وملتزماً به.
5. خذ المسؤولية الفردية -أو ما يسمى بالذاتية- وبادر... لا تقل أبداً: هذا ليس من اختصاصي... لا تقل: ماذا أفعل، أنا شخص واحد؟! أنت لا تحتاج إلى تعاون الجميع أو تصريح من أيٍّ كان لصناعة التغيير. لا تصرخ: ساعدوني! لا تصرخ: أريد أن أحفظ القرآن حفظوني، دلوني على مكان يساعدني في الحفظ...كن مبادراً... تذكّر دائماً قول القائل: إذا كان هناك أمر مأمول، فأنا دائماً المسؤول.
6. لا تقيّد نفسك أبداً في كيفية التطبيق، وكيفية البدء في الحفظ: هل من قصار السور؟ هل من أول القرآن؟ إذا كنت متأكداً من رغبتك، وواضحاً في قرارك في الحفظ فإن الطريقة ستأتي لاحقاً. كثير من الأمور تُركت في الأدراج، وبقيت مجرد أفكار وخطط؛ لأن أحدهم جعل طريقة حل المشكلة تتداخل مع اتخاذ القرار.
7. لا تؤجل البدء بالخطوة الأولى بحجة تحسن الظروف أو مجيء رمضان مثلا... ابدأ من الآن... يقول بعضهم: افعل ما بوسعك بما في يديك حيث أنت.
8. أصل التغيير هو الوعي، لا يمكننا تغيير ما لا نعرف، حينما نكون واعين أكثر عندها نبدأ عملية التغيير.
9. تفكّر في هذه الكلمات من (ألبرت أينشتاين) أحد أكبر وأذكى المغيّرين في القرن العشرين إذ يقول: كل التغييرات طويلة المدى وذات المعنى تبدأ من خيالك وأحلامك، ثم تأخذ طريقها إلى أرض الواقع، الخيال أكثر أهمية من المعرفة.
10. حتى تتغير الأمور، أنت يجب أن تتغير، نحن لا نستطيع تغيير الآخرين، ولكننا بالتأكيد نستطيع تغيير أنفسنا، ومع هذا فلو غيّرنا أنفسنا فكل شيء سيتغير بإذن الله. (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).