سيدي يا رسول الله..
يا من بعثك الله هدى للناس أجمعين.. حملت الأمانة، وبلغت الرسالة، وكنت بالعالمين رحيما كريما، وكنت صاحب الخلق العظيم كما وصفك ربك، نشرت على مساحة هذا الكون عطر رسالة الإسلام والسلام والحب والعدل والمساواة.
هبني رسول الله منك تعطفاً فالوجدُ يعقدُ في هواكَ لساني
لمَّا بُعثتَ ودثَّرَتك خديجة وتلوت آي الحق والقرآن
اقرأ.. ونوَّر في كلامكَ معجمٌ: لا فرقَ بين الناس في الميزان
إلا بأعمالٍ يزيِّنها الهدى فاصدح بقولةِ سيّدِ الأكوان
يا منصف الفقراءِ كنتَ حبيبهم أطفأت غِلاً حاقدَ النيران
ومنحتَ للأقيان ما عجز الورى حريَّة التعبير والإيمان
ومسحتَ دمعَ الجائعينَ وقلتَ ما مني الذي يرضى طوى الجيران
يا سيد الخلق العظيم ومكّة صبحٌ بدينكَ مشرقُ الألوان
وبيثربٍ أسستَ دولة مسلمٍ محفوظة الراياتِ والأركان
بالحبّ أرسيت التآخي منهجاً وجعلتهُ المقياس للإخوان
والأنبياءُ ذكرتهم ورفعتَهم وجمعت فيكَ سلالة الأديان
يا سيدي يا صاحب الخُلق العظيم أشعتَ حبكَ طيِّباً بجناني
فرضيتُ (عمّاراً) أكون جوارَهُ ومعذَّباً في الواحدِ الديّان
أحدٌ تعالى دينه ونبيه شمسُ العدالة منعمُ الإحسان
لمَّا سرى والقدسُ في صلواته المعراجُ يسمو صادقَ الوجدان
يا سيدي يكفي البراقَ وقدسنا نور الرسول وشرعة الفرقان
الله أكبرُ ما رضيتُ له الأذى وهو المحبة في رؤى الإنسان
كم مشعل للناس صانَ حقوقهم وأنارَ درباً مظلمَ الوديان
كالشمس تحمله بدين محكم وتذودُ عنه بحكمةٍ وتفان
أيقالُ فيك جهالة؟ أوَتطفئ الأقمار وحشة غابةِ الذؤبان
أبصرتُ وجهكَ في الكتابِ وفي الهدى يا خيرَ وجهٍ في كتابِ زمان
وغفرتُ للثعبان عضّة نابهٍ عارٌ بلوغُ الشمس بالثعبان
هذا نبيٌّ للمكارم دينهُ وطريقه الإيمانُ كلَّ أوان
هذا حبيبُ الله بوركَ نهجهُ فارفع جناحي يا جميل بياني
والشِعر دونكَ غيرَ أنَ قصيدتي حبٌّ يفيض بلهفةٍ وحنان