Overblog Tous les blogs Top blogs Mode, Art & Design Tous les blogs Mode, Art & Design
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Publicité

قيمة عمرك هنا.... قبول عملك هناك

جريدة صدى الجهة مراكش
 عمود : عباد الرحمن                           
 عنوان المقال :   قيمة عمرك هنا.... قبول عملك هناك
                                                       بقلم الأستاذ : احمد شوقي المغازلي
 
مما يسلم به العقلاء قاطبة أن عمر الإنسان محدود  وأنه نفاد
 وما مضى منه فلا بدل عنه
 ومن حضره اجله فلن يؤخر عنه
 بل لابد أن يمضي ملك الموت بروحه حيث أمر
 وما من ميت يحضره أجله  إلا تمنى المهلة
 فإن كان صالحاً فليزداد من صالح العمل
 ومن كان مفرطا فليتوب من التقصير والزلل
وهذا يذكرنا بقيمة العمر
 وأنه إن مضى في عمل صالح فإنه تجارة لن تبور،
 وما مضى منه في غير خير ولا شر
 فإنه وإن كانت السلامة من الشر غنيمة
 قد ذهب على صاحبه خسارة
لأنه لم ينتفع به فيما ينفعه في الآخرة
 في نفس الوقت الذي اغتنمه الصالحون في الصلاح
 ففازوا بعظيم الأرباح،
 أما ما مضى من عمر الإنسان في معصية لله تعالى فإنه مصيبة لا تجبر إلا بالتوبة إلى الله تعالى من الزلل  والإكثار من صالح العمل
 وإلا كان عرضة لما رتب الله على ذلك الذنب من عقوبة شرعية أو قدرية فإن أصيب بتلك العقوبة كانت كفارة له وطهوراً وإن ستره الله في الدنيا فأمره في الآخرة إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له 
لذا كان لزاما على العاقل المؤمن بالله واليوم الآخر أن يقف مع نفسه عدة وقفات:
الأولى: قبل القول والعمل من اجل تصحيح النية بحيث يكون الباعث على فعل الطاعة ابتغاء وجه الله تعالى رغبة في جزيل ثوابه وترك المعصية إجلالا لله تعالى خوفا من غضبه وحذرا من عقابه فإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى
الثانية: حال إيقاع القول والعمل بحيث يؤتى به مقيدا بالشرع في جملته وبالسنة المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم في كيفيته حتى لا يكون بدعة لا في أصله ولا في كيفيته فإنه لا يتعبد لله تعالى بالبدع وإنما يتعبد له سبحانه بما شرع وكل عمل على غير الشرع مردود
الثالثة: بعد الفراغ من القول والعمل وذلك للاستغفار من التقصير فيه والاعتراف بالعجز عن تكميله والاغتباط بما كان صوابا منه والدوام عليه فإن أحب العمل إلى الله تعالى أدومه وإن قل والحذر مما يبطله ويذهب ثوابه كالتسميع به بالتحدث به على وجه يقصد به تحصيل ثناء الناس وكسب المنزلة بينهم أو الطمع بشيء من دنياهم أو المن على الله بالعمل ونحو ذلك مما يبطل العمل بعد وقوعه كما قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى بل ينبغي ان يرى ان المنة لله وحده فهو الذي خلق وهدى وأعان ويسر وهو الذي يرجى ان يمن بالقبول ويعظم الأجر بل الله يمنُّ عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين
فبمراعاة هذه الأمور يبارك للمرء في عمره  ويثاب على عمله
 ويتحقق ربحه في آخرته بما كسب من دنياه
 يوم ينظر المرء ما قدمت يداه .
                كتب هذا المقال لجريدة صدى الجهة بتاريخ فاتح يوليوز 2007.
 
Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article