Overblog Tous les blogs Top blogs Mode, Art & Design Tous les blogs Mode, Art & Design
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Publicité

رمضان شهر الأنس

 

رمضان شهر الأنس

 بصحبة القرآن الكريم

بقلم ذ : أحمد شوقي المغازلي

 

انخ ركابك  و تخفف من احزانك و ادرانك  هذا شهر الأنس بصحبة القرآن الكريم و أنت لا تفتأ تشكو قلة الأصحاب الا فأغتنم الفرصة فإنها صحبة بلا نظير  الفرصة متاحة لنا جميعا لسياحة مؤترة خلابة  في عوالم التوبة و التطهر و الأيمان  و قد جربها من قبل رجل موثوق صادق أمين كان عليه الصلاة و السلام يحيي فيها الليل و يوقظ أهله و يَجِدً في العبادة و يزيد و يشد المئزر و إذا كان هذا صنع النبي الموعود بخيري الدنيا و الآخرة فماذا يفعل مثلي و مثلك من الفقراء الى فضل الله و رحمته.

بحلولك يا رمضان تستأنس النفوس و بنزولك تطمئن القلوب لك في الخيال ذكرى وفي النفس شجى وفي الصدر شوق وفي الأعمال حنين .جفت مآقينا يا رمضان فأدركها ، وأرهقت كاهلنا الذنوب فخففها ، وتلاحقت النكبات على أفئدتنا فواســـها وتقلبت أحوال الضمائر والنيات فطهرها وتعرضت الأجساد لسخط الجبار فأنقذها وتوالت صيحات الاستغاثة فأغثــها . أظلمت الدنيا في وجوهــنا طويلاً بحثنـــا عن سر السعادة فلم نجدها ...

فرطنا جهلنا .... جربنا كل شيء فلم يسعدنا ، فعلنا كل شيء فلم يرحنا وأخيراً عبثنا وندمنا وخسرنا

فهذا رمضان الخير اخبر بذلك المصطفى ص على لسان الملائكة قائلة  يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة

فهذا رمضان الخير و  العفو و الكرم فلا تغلبن عليك الغفلة و يفوت الشهر و أنت من اللاعبين  انظر الى هذه الدعوة الجليلة من لدن ذي الجلال و الإكرام ذكرها المصطفى ص في حديث قدسي ،  عن ربّ البريات يقول جل شأنه: ( كل عمل ابن آدم له , الحسنة بعشر أمثالها إلاّ الصوم فإنه لي و أنا أجزي به )

انت بين الناس يتقلب قدرك يقربك البعض  و يتجاهلك آخرون و لكن الحبل موصول بالله تعالى لا ينقطع و انت في ميزان القرآن الكريم أبداٌ خليفة الله في أرضه تسجد لك الملائكة و تصلي لك و تدعو و من بين ستة مليار بشر       

انت في ميدان الحق منفرد بشخصك وعينك و من بين كل ما تقدمه لنفسك من خير يأتي الصوم في الدرجات العلى شهد بذلك الصادق الأمين ص ، ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه))و هذا تشريف ما بعده تشريف  فلا تحبسنك المظاهر الدنيوية الزائفة عن الجواهر النفيسة

هذه الألقاب التي يتقاتل الناس  من اجلها تزول بسرعة  المال يأتي و  يتبدد السلطة تبتسم لك يوما و تعبس دهرا        و تبقى حسرة في القلوب  أكثر أصحابك يعرفونك لمصلحة عابرة أيام السراء و حين تناديهم في الضراء لا يجيبك أحد  أنظر بعقلك ، ليس الشرف رداء يباع و يشترى و إنما هو طبع في ثنايا النفوس الأصيلة ، ليس الجاه مقاما زائلا عند بشر زائلين ، و انما الجاه حقا مقام ترفعك اليه أعمالك الصالحة في ميزان ربنا الكريم .

أنا و أنت و الناس أجمعين نعلم هذه الحقيقة الناصعة البسيطة لكن الغبار يتراكم عليها بفعل الغفلة و وسوســـة الشيطان  و قد هبت الآن  ريح عطرة ندية  توقظ كل الغافلين  فأحذر  أن يفوتك خيرها و أنت أهل لخير كثير تأمل يا هداك الله جَرًبَ الناس قبلك و من حولك كل المسالك  فما وجدوا حبلا موصولا أبداٌ  إلا حبل الله و لا شرفا دائما إلا شرف عبادته و التقرب إليه  و لا أُنْساً عامرا غامرا  إلا  أنس الذكر و التهجد و تلاوة القرآن  فأحذر أن يفوتك رمضان و أنت سادرُ  في غفلتك و إحترس  لنفسك ان تضيع ليالي  الذكر و التهجد و التراويح و تستبدل ذلك بالبحلقــة أمام عشرات البرامج المنحطة على الشاشة أنت تعرف اللعبة جيدا و لا تحتاج لمن ينبهك لأَخطارها فالمحطات تَتَنَافَسُ على مسلسلات الراقصات  و سترى نسوة و أشباه الرجال خلعوا سترة الحياء و اختلطت عليهم السبل  فإذا هم يتربصون بك في رمضان ليفتنوك عن الذكر و التوبة و ليزينوا  لك السوء و الفحشاء  و سيكون من الناس من يدافع عن هذا  ))الفن  الراقي العظيم)) و يزينه لك لكنك عاقل و تفهم  و قلبك يفتيك و إن تضاربت أمامك الأحكام و لا يفوتني و الحديث عن موسمٍ من مواسم الخير ينبغي لنا اغتنامه أن نهمس في آذان  هؤلاء و أمثالهم من المقيمين على المعاصي ، و الغافلين عن علاّم الغيوب ،أن لهم نصيب من قوله تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ }..

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article